محمد أمين المحبي
510
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
49 السيد سليمان ، المعروف بالحموىّ الكاتب « * » حرفته الدّواة والقلم ، ولديه في البراعة تلقى أعنّة السّلم . وله طبع سبكت تبره الأيام ، وصقلت حديد ذهنه من صدإ الأوهام . بوجه فيه الفلاح يتوسّم ، كأنه درّ يوقده ثغر تبسّم . * * * وقد أوقفنى من شعره على ملح غضّة الشّفوف ، فجرّدت منها كلّ بيت كأنّ الحسن عليه موقوف . فمن ذلك قوله في الغزل « 1 » : قم يا نديمى نباكر القدحا * أما ترى الصبح زنده قدحا والجوّ صافي الأديم من كدر * صفو امرئ في وداده نصحا وقام من فوق أيكة غرد * يذكرنا بالصّبوح إذ صدحا وقد أهاجت لنا الصّبا شجنا * بنشرها العنبرىّ إذ نفحا
--> ( * ) السيد سليمان بن نور اللّه بن عبد اللطيف الحموي ، ثم الدمشقي ، المعروف بالسواري . أديب ماهر ، شاعر كاتب . قدم إلى دمشق ، فنزل بها عند نقيب الأشراف السيد محمد العجلاني ، ثم عند أخيه السيد حمزة العجلاني النقيب من بعده ، وعند ولده السيد حسن ، وكان من أخصائهم ومداحهم ، وأكثر قصائده في مدحهم ، كما كان كاتبهم أيضا . حظى عند هؤلاء الأشراف ، فقاموا بلوازمه ومعاشه إلى أن توفى سنة سبع عشرة ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . سلك الدرر 2 / 167 - 182 ، وقد اطلع المرادي على ديوانه ، واختار منه شيئا كثيرا ، كما نقل صدر ترجمة المحبي له عن النفحة . ( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 172 ، 173 .